العودة الى الرئيسية

    المقال الأسبوعي ” من الآخر ” الفياجرا النسائية ..!

    نشرت منذ: أسبوع واحد

    بقلم الدكتور / علي عبدالظاهر الضيف

    _________

    الحباية الروز !!
    الحمد لله تم حل جميع مشاكل مصر وتم إيجاد حل رائع لظاهرة البرود الجنسي عند المرأة وهذا الحل الرائع سوف يعيد للسرير المصري مكانته القديمة منذ أيام الملك خابور رع مخترع (لا مؤاخذة ) المسلات .
    وسوف يتغير المزاج المصري إلى الأفضل ويصبح للحياة معنى جديد !
    دعونا ننطلق من مسلمة مفادها أنني لا أنكر حق الزوجين في الاستمتاع بيعضهما بعضا وأن هذه الحباية قد تساعد في تحقيق السعادة الزوجية المفتقدة عند الكثير ومن أهم أسباب تلك السعادة الوصول إلى النشوة الجنسية والتي لا ننكر أنها من أهم أسباب الزواج من الأساس .
    في الحقيقية هناك تساؤلات عدة قد أثيرت في ذهني عند وصول هذا الخبر المثير :
    دعونا نفترض أن الرجل هو من يشتري لزوجته تلك الحبة الروز :
    ما موقف المرأة عندما يأتي لها زوجها بالحباية الروز ؟
    ألن تشعر بطعنة في أنوثتها ومشاعرها واتهام خفي بأن مدة صلاحيتها كأنثى لها مشاعر ورغبات قد انتهت وأنها تحتاج محفزات خارجية ؟!
    دعونا نسأل إحداهن :
    ماذا لو أتى لك أبو العيال بجباية زور .. ما موقفك ؟
    لا أريد إجابة فكل واحدة قد احمر وجهها خجلا من السؤال وتحول هذا الاحمرار إلى شحنة غضب لتلك الطعنة المحملة بالاتهام المذكور .
    على الجانب الآخر تعالو نتخيل الزوجة وهي تشتري تلك الحباية وقبل أن نتخيل دعونا نتساءل :
    هل هناك امرأة تجرؤ على أن تطلب من الصيدلي فياجرا نسائية ؟
    أتذهب وتطلب من الصيدلي قائلة :
    النبي ياخويا شوف لي الحباية إياها خلينا تظبط مزاج أبو العيال !!!
    كيف ستكون نظرة الصيدلي إليها ؟
    دعك من النظرة .. أين الحياء للأنثوي الغريزي للمرأة ؟
    فلنكن على مستوى الحدث وأكثر التصاقا بواقعنا الشرقي، فهذا الموضوع قد أشعل مواقع التواصل الاجتماعي وانتشر في كل الصفحات انتشار النارفي الهشيم، وكأننا ننتظر بفارغ الصبر هذا الحل السحري لجميع مشاكلنا المصرية التي لا تنتهي

    لو كان هذا الخبر في دول من دول العالم الأول فهل سيأخذ هذا الزخم الذي حققه ذلك الخبر ؟
    أم أننا كأمة عربية لدينا ما يسمى بالهوس الجنسي ، ذلك الهوس الذي جعل شبابا في الثلاثينات من عمرهم يقبلون على تناول المنشطات الجنسية بصورة تفوق إقبال الشيوخ والمرضى !
    في حين لا يتناول الكبار في السن مثل تلك المنشطات ، يبدو لي أن جيل (السمن البلدي) مازال محتفظا بلياقته الجنسية وينظر إلى شباب (اليومين دول) نظرة استخفاف مشوبة بالإشقاق
    أم أننا نتعامل مع العلاقة الجنسية كمخدر ينسي الانسان مشاكله وهمومه .
    هدا ما دار في ذهني من خواطر تجاه فقاعة من فقاعاتنا التي ما إن تنتفخ وتأخذ حجمها سرعان ما تعود إلى نقطة الصفر .
    يبدو أن الرأي العام المصري بعافية شوية فلم يعد يشغله إلا ما يثير السخرية ويشعل القضايا التي كانت فيما سبق تندرج تحت ال(خط الأحمر ) وتدخل في نطاق (العيب ) وال(ما يصحش)
    فمواقع التواصل قد احتلت المركز الأول في محركات الرأي العام وهي التي توجه الشريحة الكبرى من المجتمع بكل طبقاته ومن خلال تلك المنصات نستطيع أن نحكم على مستوى رقي المجتمع .
    هل عرفتم حجم الكارثة ؟

    مقالات ذات صله

    الرد