العودة الى الرئيسية

    انفصام الشخصية لدى الرجل الشرقي

    نشرت منذ: أسبوعين

    كتبت/ د. إيمان يسري

     

     

     

    الرجل الشرقي يعتبر لغز غير مفهوم لدى معظم النساء بل غير مفهوم لدى نفسه في الأصل، فهو لا يدري حقا ماذا يريد تحديدا من المرأة أو من وجودها في حياته بأي شكل كان.

    فهو يعجب بالبنت المتفتحة المثقفة الأنيقة الجميلة التي تضع البرفان والمكياج وتلبس كما تشاء على الموضة، بل ويمكن أن يتطور الأمر ويتحدث معها عن تفاصيل حياته ويخبرها عن مشكلاته ويأخذ برأيها ويقتنع به وينفذه، كما أنه أيضا يغازلها ببعض الكلمات الرقيقة ويعبر لها عن مدى إعجابة بعقلها وتفكيرها وأناقتها. ولكن، عندما يتزوج يختلف الأمر تماما، فإنه يبحث عن زوجة على العكس تماما مما يعجب به!

    ونجد أنفسنا نستمع إلى جملة شهيرة تخرج من فم معظم الرجال؛ “هي بنت جميلة جدا وأنا أحبها وأحترمها جدا .. ولكن ما ينفعش تبقى مراتي!!!!”

    وهنا تعجز الكلمات عن وصف ما يدور بذهن هذا الصنف من الرجال!
    أنت كيف تشعر؟ كيف تفكر؟ أو بم تفكر؟ هل لديك شعور أصلا؟ هل لديك عقل يفكر وقلب ينبض؟

    وعندما نغوص في حقيقة الأمر، فنجد أنه يبحث عن زوجة تشبه أمه، وهذا شيء عظيم لا غبار عليه، ولكن هل فكرت للحظة ماذا عاشت أمك مع أبيك الفاضل؟ وكيف عانت معه لتصل أنت وأمثالك إلى هذه الدنيا؟

    ويوجد فئة أخرى من الرجال تقول “أنا أحب أن أتزوج بنت مالهاش علاقات ولا تتحدث مع الرجال مثلما تحدثت معي!”

    أنه حقا لأمر عجيب سيدي الرجل الفاضل، وسامحوني إذا أطلقت على هذه الفئة اسم “المغفلون” .. نعم! لأن ببساطة الرجل من هذه الفئة يريد البنت التي تكذب عليه وتظهر له مدى برأتها وشرفها وتمثل عليه الفضيلة حتى تقع به في شبكة الزواج، لأنها سبق وفعلت كل ما يحلو لها ولم تتزوج صديقها الذي أحبته وأحبها لأسباب مجتمعية وأيضا بسبب إنفصام الشخصية الرجولية الذي نتحدث عنه، فقررت أن توقع بأحد هؤلاء المغفلون لأنها أتمت سن الزواج!!!

    وفي الختام، لا أدري حقا ماذا أقول، هل أعزي فئة “البنات المحترمة” التي تعيش حياتها كما يحلو لها دون أن تغضب ربها -ولا تجيد النفاق والكذب والتلون كما تفعل أخريات لتحقيق مصلحة ما- وكل ما ترغب به هو زوج يتقي الله بها ويحبها ببساطة كما هي ولا ينفذ عليها عقده من تجاربه السابقة. أم أحيي فئة “البنات المفتحة” التي أتقنت ألاعيب الرجال وأدركتها جيدا بل واستخدمتها للحصول على ما تريد منهم؟!!!

    يعلم الله أني لا أزكي هؤلاء على هؤلاء، فكلنا بشر وكل بني آدم خطاء، لكني فقط ارجو من الشباب والبنات المقبلين على الزواج أو المرتبطين بعلاقة ما -تحت أي مسمى كانت- أن يقرروا كيف ستكون النهاية؟، لأن وجع ساعة أرحم بكثير من وجع العمر كله.

    مقالات ذات صله

    الرد