زواج منتهى الصلاحيه … كتبت ..وفاء الصادق | الشاهد المصرى
  
    الجانبين
    الجانبين
    العودة الى الرئيسية

    زواج منتهى الصلاحيه … كتبت ..وفاء الصادق

    نشرت منذ: 3 شهور

     
    شرع الله الزواج كوسيلة سليمة لبقاء البشر، وديمومة الحياة، وكمعين لاتباع الإنسان لأوامر دينه ونواهيه، وصيانة عواطفه وشهواته من الزلل والانحراف، فكانت له أحكام وآداب، وله تبعات وتكاليف ومسؤوليات، يفترض من الزوجين الالتزام بها، حتى تستمر عربة السعادة في المسير على سكتها الصحيحة، وحتى تستقيم الحياة الزوجية وتتحقق الأهداف سالفة الذكر.
     
    الامر المعروف لدى الجميع ان الزوج والزوجه المتواجدان فى منزل واحد هم ازواج سعداء او حياتهم الزوجيه على مايرام ولكن الامر الغير معروف لدى الجميع انه من الممكن تواجد الزوجين تحت سقف واحد ولكنهم ليسوا منسجمين او متفقين تماما ولا توحد لديهم اى مشاعر عاطفيه ومن هنا يأتى ما اريد التحدث عنه وهو
     
    الطلاق العاطفى او الانفصال العاطفى موضحا نفسه لنا فهو علاقه زوجيه منتهية الصلاحيه يجبر فيها الزوجين على الاستمرار لفتره قد تطول او تقصر وتظل هذه الفتره مليئه بالحزن والاسي.على حساب احد الزوجين او كليهما..
     
     
    اسباب الطلاق العاطفي..
    الاسباب كثيره فهناك من يخاف على تشتت الاطفال ويفضل بقاء هذه الحاله حتى وان كان غير راضيا عنها…
    وبالحديث عن أسباب هذا “التصحر” في العلاقة الزوجية من الناحية العملية، يقول الدكتور عبد العزيز الحمادي رئيس قسم الإصلاح الأسري في محاكم دبي، إن ثمة تصاعداً “مخيفاً” في عدد حالات الطلاق الناجمة عن ضعف الانسجام بين الزوجين، والجفاف العاطفي، والهجر غير المبرر، والصمت “المزعج”، وتقاعس الشريكين عن تأدية الحقوق الزوجية.
     
    وحذّر الدكتور الحمادي من خطورة هذه المشكلات التي تدفع بالزوجين، أو بأحدهما، للانجرار نحو الخيانة الزوجية، والبحث عن “الحلقة المفقودة” لاشباع الرغبات العاطفية والجنسية والمادية، في وقت لفت فيه الى ان ابرز مذكيات نار الطلاق العاطفي هي ضغوطات الحياة الحديثة التي أخذت تتشكل ضمن قالب مادي بحت، بعيداً عن المشاعر والأحاسيس والعاطفة، ثم عمل المرأة والرجل..
    ولامبالاة كل واحد منهما تجاه ديمومة الحياة الزوجية، والثورة التكنولوجية، والاختلاط المبالغ فيه، وعدم اهتمام الرجل برجولته، والأنثى بأنوثتها، وظهور قنوات اخرى للتواصل الاجتماعي سرقت الحياة من دفء وحميمية الشريكين.
     
    وطالب الجهات المختصة بتعليق الجرس، والتحرك العاجل لإجراء دراسات وبحوث على نتائج احصاءات الطلاقين الشرعي والعاطفي، والاهتمام بتوعية جيل الشباب ازاء قدسية الزواج، وعواقب الإهمال، والنظر اليه على انه احتياجات مادية فقط، من مأكل وملبس ومسكن.
    أسباب نفسية
    علم النفس له كلمة في هذا المرض، وتشخيصه من الناحية النفسية والسيكولوجية، تلخصها الدكتورة أمل بالهول الاختصاصية النفسية، بافتقاد أحد الطرفين لفن التعامل مع الآخر، خصوصاً اذا كان من الشخصيات العدوانية التي تفرض حالة من الخوف من المصارحة، وكذا الشكاكة، والمتذمرة والساخرة..
     
    اضافة الى ان هذا “الجفاف” له علاقة باختلاف بيئة الزوجين، وسنهما، وخبراتهما، وعواطفهما، ومشاعرهما، ومدى تفضيلهما العزلة والانطوائية، وغياب الزوج كثيراً عن البيت، واهمال الزوجة بنفسها وانوثتها، “ناهيك عن الرجال يختلفون في استقبال المعلومات وفي ارسال المشاعر مقارنة بالنساء.
     
    اهتمام الزوجه المبالغ فيه يدفع الزوج للمل
    ليس وحده إهمال الرجل للمرأة أو العكس، هو الذي يصيب جسد العلاقة الزوجية بعدوى الطلاق العاطفي، إذ إن الاهتمام الزائد لكل منهما بالآخر، يمكن أن يحقق نفس النتيجة، ويجلب “الويلات” ذاتها، ويسبب اهتراء في الحبل الذي يربط الحب والاحترام والتقدير بين الزوجين، وفق ما يؤكده خليفة المحرزي الخبير في شؤون الأسرة والعلاقات الزوجية، رئيس المجلس الاستشاري الأسري.
    ويقول المحرزي ان اهتمام الزوجة بشريكها بشكل مبالغ فيه، وفائض عن الحاجة، يجر نتيجة عكسية، يشعر فيها الزوج بأنه مقيد الحرية…..
    ومطالب برد القدر المماثل من الاهتمام، بالتوازي مع ان اغراق المرأة لزوجها بالاهتمام، يجعلها تنسى نفسها وانوثتها وتطوير ذاتها ومهاراتها، ما يتسبب في تعجيل ما يسمى الطلاق العاطفي، الذي يُحدث نوعاً من الفتور والاهتراء في العلاقة بين الطرفين، اللذين يصبح كل واحد منهما مستقلاً في تفكيره واهتماماته وعواطفه مع مرور الوقت.
    "."وفاء الصادق استشاري نفسي, باحثة نفسيه وتربويه

    مقالات ذات صله

    الرد