العودة الى الرئيسية

    ما يحدث بين الرجال والنساء

    نشرت منذ: أسبوع واحد

    بقلم . نيفين منصور

     

     

    منذ قديم الأزل وحتي يومنا هذا ولآخر الزمان ستظل الأحداث ثابتة لا تتحرك رغم محاولات البعض لتغييرها، الرجل مهما كانت شخصيته ومهما كان منغلقاً علي نفسه يتظاهر بالإستقامة والزهد في النساء، سيظل ضعيف القلب أمام سحر الأنثي ، وسيظل يبحث عن المرأة التي تملأ فراغ حياته.

    في مرحلة من العمر ومع التطور الطبيعي لجينات الجسد الإنساني تشتد رغبة الرجل في البحث عن امرأة يحبها وتمتلكه إذا كان طاهراً عفيفاً رومانسياً متعلق بحنان أمه وعطفها، وقد يتأثر بمن حوله من صبية يعشقون المصاحبة والتنقل في العلاقات بين هذه وتلك ليثبت كل منهم لنفسه ولأصحابه أنه مرغوب به يتمتع بقدر من الجاذبية والقبول ، وتتلهف الفتيات علي معرفته.

    وقد يتعلق الولد البكر الذي لم يعرف الخطيئة في سن مبكرة بفتاة تربطه بالحياة فيعشقها، ويحيا بها ولها ، تدفعه للتقدم والطموح وتصبح عمره القادم الذي يرغب في أن يحياه في سعادة ورغد، وقد ينهار إذا فقد حبها أو فوجئ بأنها تتلاعب به وبمشاعره ، فيفقد الرغبة في النساء ويفقد الرغبة في الحياة.

    وسرعان ما يتعافي البعض من تلك المحنة إذا التقي من جديد بغرام يعوضه عن الألم والحزن والانكسار ، ويسعي من جديد لحياة أفضل ومستقبل طموح ينتهي بالزواج والاستقرار، ولكن للأسف قد يصاب البعض مع الوقت بالملل ويشعر بالركود ، في زحمة المشكلات الحياتية التي يصطدم بها هو وزوجته ، فيحاول الهروب، بحب جديد، وربما بزوجة أخري ، ظناً منه أنه في حرمان وأن تعدد الزوجات حق مشروع له، دون النظر إذا كان حقاً يستطيع تحمل أعباء حياة امرأة أخري بكل ما فيها من مصادمات جديدة مع الحياة.

    ويظل الصراع علي البقاء مستمر ، لا الرجل يكتفي بواحدة، ولا الزوجة تستطيع أن تعيش في إزدواجية لترضي زوجها، فالرجل لا ينظر إلي الحياة بأعبائها، إنما ينظر في العموم لراحته ورغباته ، البعض يستطيع تحمل قسوة الحياة ويقدر زوجته التي تتحول مع الوقت إلي مجموعة من البشر ، لتوفر لبيتها كل ما يحتاجه ، فتنسي نفسها وراحتها ومتعة الحياة وتقتلها الهموم والمسئولية والتربية ورعاية الزوج والأولاد، فتكتئب وتشعر بالوحدة والهم، وتحتاج وقتها للدعم النفسي من الزوج لتتخطي تلك المراحل القاسية وتتحمل صعوبة الحياة.

    وتمر الأيام بين الرجل والمرأة ، في ركود وملل ، حتي يفقد كل منهما الرغبة في الآخر، فتنهار البيوت وتتفكك، وتنتشر التعاسة بين جدران البيوت وتتهدم، ويبني كل منهما سد حصين بينه وبين الآخر حتي يفقدا لغة الحوار بينهما، ويراقب الأولاد رد الفعل، ويتحيز كل طفل لمن يحب ، ويخسر الجميع.

    الحياة لا تستقيم أبدا إذا نسي كل منهما الآخر، وانشغل فقط بمتطلبات الحياة وتعايش مع قسوتها وانعزل، الزواج ليس عقد مكتوب يشهد عليه الشهود ليدفن كل من الرجل والمرأة نفسه في هم وغم، الزواج سكن وسكينة ، تكامل يجب أن يدوم ، ود قائم حتي الموت ، فاحسنوا الإختيار ، إذا أخطأت من البداية لن تنال سوي التعاسة والخراب، أحسنوا الإختيار قبل أن تقتلوا براءة الطفولة في أولادكم ويتحول كل منهم إلي شخصية معقدة مهزومة، تخاف من المستقبل ، تهاب الحب والارتباط.

    إذا شعرت أن زوجتك قد ابتعدت عنك وشغلتها الحياة بهمومها، اقترب بذكاء، حاول أن تردها إليك، جدد الشوق والحب بينكما، بدلاً من الابتعاد والهروب بأخري، حرصاً علي البيوت من الانهيار، دموع الأطفال تنهمر حرقة علي ما يحدث خلف الجدران، أرحموا طفولة أولادكم من الضمور بين مشكلات قد تكون قابلة للحل، الكلمة الطيبة رسول محبة مستمرة، تذيب الثلوج، وتجدد المحبة والود، رفقاً بأنفسكم، كم من بيوت تهدمت لأسباب واهية لا تستحق.

    مقالات ذات صله

    الرد